الشيخ فخر الدين الطريحي
413
مجمع البحرين
المجلس ، وجمعه أندية ومنه الحديث : متعرض للمقال في أندية الرجال أي مجالسهم . ( نزا ) في الحديث : ينزو الماء فيقع على ثوبي من نزا : وثب وطفر ، وبابه قتل . ونزا الذكر على الأنثى نزاء بالكسر والضم : وثب عليها وركبها . ونزىء الشيطان بينهم بالهمز : ألقى الشر والإغراء . ( نسا ) قوله تعالى : وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره [ 18 / 63 ] فأن أذكره بدل من الضمير . قال البيضاوي ( 1 ) : إنما نسبه إلى الشيطان هضما لنفسه - انتهى . وهذا على تقدير كون الفتى اليوشع ، وأما على تقدير كونه عبدا له فلا إشكال . وقوله تعالى : نسوا الله فنسيهم [ 9 / 67 ] أي تركوا الله فتركهم . قوله تعالى : فلما نسوا ما ذكروا به يعني الكفار فتحنا عليهم أبواب كل شيء [ 6 / 44 ] أي كل نعمة وبركة من السماء والأرض ليرغبوا بذلك في نعيم الآخرة ، وإنما فعلنا ذلك بهم - وإن كان الموضع موضع العقوبة والانتقام دون الإكرام والإنعام - ليدعوهم ذلك إلى الطاعة ، فإن الدعاء إلى الطاعة يكون تارة بالعنف وتارة باللطف وتشديد العقوبة عليهم بالنقل من النعيم إلى العذاب الأليم ، حتى إذا فرحوا بما أوتوا من النعيم واشتغلوا بالتلذذ وأظهروا السرور بما أعطوا ولم يروه نعمة من الله حتى يشكروه أخذناهم بالعذاب - الآية . قوله تعالى : وإما ينسينك الشيطان
--> ( 1 ) هو المفسر الشهير القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الفارسي الأشعر صاحب كتاب ( أنوار التنزيل ) . كان قاضيا على بيضاء ، توفي بتبريز سنة 685 . الكنى والألقاب ج 2 ص 102 .